العلامة الحلي
256
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو خلّفت المرأة شيئا دون الزوج ، فإن كان ما خلّفته قدرا إذا ضمّ إليه الصداق كان الراجع إلى الزوج ضعف المحاباة ، نفذت المحاباة بأسرها ، وإلّا فلا . وذلك كما لو كان ما خلّفته عشرة دراهم ، فلها أربعون من رأس المال وشيء بالمحاباة والعشرة المخلّفة ، فجملتها خمسون وشيء ، فإذا اقتضى الحال رجوع النصف إلى الزوج ، فجملة ما يحصل له خمسة وثمانون إلّا نصف شيء تعدل شيئين ، فبعد الجبر يظهر أنّ الشيء خمسا خمسة وثمانين ، وهو أربعة وثلاثون ، فلها أربعة وسبعون من الصداق والعشرة المخلّفة ، يرجع نصف ذلك إلى الزوج ، وهو اثنان وأربعون ، وكان قد بقي له ستّة وعشرون ، فالمبلغ ثمانية وستّون ضعف المحاباة . وإن خلّف كلّ منهما عشرة سوى الصداق ، فمبلغ مالها خمسون وشيء ، يرجع إلى الزوج نصفه ، وهو خمسة وعشرون ونصف شيء ، وله عشرة سوى الصداق وستّون إلّا شيئا من الصداق ، فالمبلغ خمسة وتسعون إلّا نصف شيء تعدل شيئين ، فبعد الجبر الشيء خمسا خمسة وتسعين ، وهو ثمانية وثلاثون ، فلها من الصداق ثمانية وسبعون ، ولها عشرة سوى الصداق ، يرجع نصف المبلغ بالإرث ، وهو أربعة وأربعون ، وله من باقي الصداق اثنان وعشرون وعشرة سوى الصداق ، فالمبلغ ستّة وسبعون ضعف المحاباة . مسألة 457 : لو أعتق المريض جارية ونكحها على مهر مسمّى ، فإن لم يملك غيرها فالنكاح باطل ؛ لأنّه لا يعتق جميعها ، والنكاح لا يجامع الملك ، فإن لم يدخل بها فلا مهر ، وإن دخل فالوطء بشبهة ، فلها من المهر بقسط ما عتق منها ، فيدور ؛ لأنّ القدر الذي لزمه من المهر كدين يلحق